إيناس عبدالله
21/08/2010
ما الذي نرغب فيه أكثر في هذه الحياة البائسة، غير لقاء ما يسمى بتوأم الروح، قد لا يكون بشراً بقدر ما يكون مغامرةً أو مقامرةً نقوم بها بما تبقّى لنا من إرث مسروق، وكأن سعينا المؤلم لنتحول إلى أغبياء وفاجرين أو متَّزنين ومميزين، ليس سوى ضريبة لفرصتنا من الاقتراب والاقتران بالتوأم!
ولفكانك ايزر - ترجمة: د. هناء خليف غني
31/07/2010
لو اراد المرء استحضار الماضي بأكمله في الحاضر، فإن الوعي الذاتي البشري سيكون كاملاً وتاماً بصورة مؤقتة. ولكن ولاستحالة حدوث ذلك في الحياة، تبقى فكرة كهذه مجرد استعارة لوصف الهدف الذي تسعى الذاكرة الى تحقيقه. إذ تحول الذاكرة الماضي هنا الى سجل تاريخي للوعي الذاتي المتزايد للذاتية
فردناند سلين/ ترجمة: حسين عجة
27/07/2010
ربما كان يعرف هو، الكولونيل، لماذا يطلق هذان الشخصان، لكن أنا، لم أكن أعرف حقاً. فكلما بحثت في ذاكرتي، لم أتذكر بأني فعلت شيء ما ضد الألمان. لقد كنتُ دائماً ظريفاً ومؤدباً معهم. إذ كنت أعرفهم قليلاً. حتى أنني كنت قد ذهبت، في طفولتي، إلى الدراسة في مدرستهم، بالقرب من هانوفر. كنت أتكلم لغتهم. كانوا حينها جمهرة من البلهاء الصاخبين بعيونهم الشاحبة والبراقة، كعيون الذئاب
عدنان المبارك
04/07/2010
هذه الرواية غير مفهومة تماما لغاية اليوم. ( يوليسيس ) كانت ملحمة جسد و( السهر ) ملحمة روح. هكذا قيل. أنا تلقيتها بهذه الصورة أيضا. معلوم أن الصعوبة الأولى في التلقي تخص اللغة. فجويس كان يجرّب حين إستغل هنا خامات من بضع عشرة لغة ، وخلق منها لغة أخرى - لغة هذه الرواية التي جاءت نتاجا مختبريا صوتيا باهرا أيضا بل عملا موسيقيا لكنه بالغ الصعوبة
ولفكانك ايزر- ترجمة د. هناء خليف غني
04/07/2010
وعلى الرغم من خلو عوليس من الشخصيات الهوميروسية وأكتظاظها بعدد هائل من التفاصيل التي يمكن التحقق منها، لا يمكن عدها تصويراً واقعياً للحياة اليومية في دبلن. لقد أدركنا منذ ذلك الحين أن كمية كبيرة من مادة الرواية أستُلت من دليل هاتف مدينة دبلن فضلاً عن المعلومات الطوبوغرافية والصحافة اليومية
ستانسلاف ليم/ ترجمة : عدنان المبارك
29/05/2010
ويكون بمقدور المراقب الذي ينظر خلال ملياردات السنين الى مجموعة درب المجرة ، أن يعاملها كروليت أو مرج ويكشف عن سرّ القوانين الإحصائية التي تخضع لها النجوم والكواكب السيّارة ، وفي الأخير يحدد مسالة كم من المرات تنشأ الحياة في الكون وبعدها تتطور وفق سلم الإرتقاء ولغاية ظهور المخلوقات العاقلة.
محمد الهجابي
23/05/2010
انتقل بلعيد من الكلام عن علائقه بفناني المدينة، وكذا علاقته بإبراهيم، إلى الكلام عن هجرته الطويلة من مسقط رأسه. ثمّ نزع مسرعاً صوب لسان الماء، ورمى بقدمه اليمنى في الهواء، كما لو كان يقذف بشيءٍ إلى البحر. عاد وزفر، ثمّ همس بخفوتٍ: استوحشت لوهران. لم أعلق بشيء. سكت هو، وسكتت أنا بدوري
عبد العزيز بركة ساكن
20/05/2010
كانت عازة تحت الحائط الشرقي، لسنا بعيدين عن بُرج المراقبة، حيث كان السجان بريمة بين وقت وآخر يتبادل الكلمات مع العازة وأيضاً السجائر، حدثتني العازة عن أمانة تخصها عند امرأة في الحُمرة بأثيوبيا، وأن المرأة جاءت من هناك، وهي الآن في القضارف ولم تجد طريقة لإحضار الأمانة لها في السجن، لأنها تخاف من البوليس ولها سوابق كثيرة، ثم أضافت ضاحكة
سُمْعَتها سيئة.
فردناند سلين/ ترجمة: حسين عجة
02/05/2010
كانت الحرب تقترب منا نحن الاثنين، من دون أن ننتبه إلى ذلك، ولم أكن قادراً أنا على التفكير. فذلك النقاش القصير ولكن المحتدم قد أرهقني. كذلك كنت منفعلاً لأن النادل كان قد تعامل معي بنوع من الاحتقار لأني لم أعطيه بغشيشاً. في النهاية، تصالحت مع أرثير، لكي ننتهي من القصة برمتها. إذ كانت لنا نفس الآراء تقريباً من حول كل شيء
خورخه لويس بورخيس، ترجمة عدنان المبارك
01/05/2010
والروس وتلامذتهم قد أظهروا ، الى حد الضجر ، بأن ليس هناك أشياء غير ممكنة : توجد حالات إنتحار سببها الفائض من السعادة ، والقتل بدافع الرأفة ، والناس الذين يغرم بعضهم ببعض الى حد أنهم يقررون الإفتراق النهائي ، أما الوشاة فهم يفعلون ذلك بدافع التواضع أو الحب... وهذه الحرية التامة تساوي الفوضى التامة