الجمعة, 10 أيلول 2010
   
عيد سعيد وكل عام وانتم بخير               عيد سعيد وكل عام وانتم بخير               عيد سعيد وكل عام وانتم بخير              
صورة الآخر في الرواية الإماراتية
الروائي/خاص
صورة الآخر في الرواية الإماراتية
غلاف الكتاب


كيف ينظر الروائيون والروائيات الإماراتيات إلى "الآخر"؟
سؤال يطرح أهميته على نحو ضاغط في ظل طبيعة المجتمع الإماراتي المفتوحة على الغير أو الآخر (Other) انفتاحا تفاعلياً وفي شتى أنماط الحياة والعيش، وفي ظل تكاثر عدد النصوص الروائية الإماراتية التي ظهرت حتى الآن والتي يصل عددها إلى نحو ستين نصاً روائياً.
إزاء ذلك، عكف الباحث الدكتور رسول محمد رسول على دراسة تمثيلات الآخر في عدد من النصوص الروائية الإماراتية، وذلك في كتابه (صورة الآخر في الرواية الإماراتية) الذي صدر مؤخرا عن "وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع" في أبوظبي بواقع 160 صفحة من القطع المتوسط.
في المقدمة، تطرق رسول إلى أهمية دراسة الآخر في الرواية العربية ومن ثم الخليجية، وأكد أن الاهتمام النقدي والقرائي بهذه "الموضوعة" جاء متأخراً قدر تعلق الأمر بالمشهد الروائي الإماراتي على رغم أن لا روائي إماراتي واحد استطاع تجاوز تمثيل الآخر في روايته، بل وفي أكثر من رواية له. ولذلك درس المؤلف تمثيلات الذات والآخر في المجتمع الإماراتي، وقال في هذا المجال: "إن تمثيل الآخر المختلف كونياً وعالمياً من جانب الذات الإماراتية ينطلق من التسليم بوجود هوية الذات المحلية والقومية والدينية، كما أنه ينطلق من التسليم بوجود هوية الآخر المختلف قومياً ودينياً، وليس بعيداً عن ذلك أن نمط التمثيل يؤسس كيانه على ما هو إنساني أو لنقل على الهوية الإنسانية الكونية والعالمية المشتركة دون التفريط بالاختلافات الجوهرية بين البشر".
بعد المقدمةً يدرس المؤلِّف مفهوم الأخر في الإبداع الأدبي، وينتهي إلى القول: إن الآخر في الإبداع الروائي هو ذلك "الكائن المتخيَّل الذي يتمثله المبدع ليرسم صورته وملامحه ويمنحه هوية".
يدرس رسول سبعة نصوص روائية إماراتية هي: "بين طرقات باريس" لفاطمة الحمادي، والغرفة 357 لعلي أبو الريش، و"سيح المهب" لناصر جبران، و"ريحانة" لميسون صقر، و"حلم كزرقة البحر" لأمنيات سالم، و"ملائكة وشياطين" لباسمة يونس، و"شاهندة" لراشد عبد الله من خلال تنويعات حضور الآخر كالذات بوصفها آخرً مغترباً، والآخر كقوة فاتكة بالذات، والآخر المختلف في حضوره العابث، وآخرية العبيد، والآخر في كينونته الأُسرية، والخشية من الآخر المختلف، وأخيراً الذات الآثمة والآخر الضحية.
يلاحظ على اختيار الباحث لهذا النصوص الروائية أنه عمد إلى دراسة الروايات التي تنتمي إلى أربعة عقود خلت هي عمر الرواية الإماراتية منذ ظهورها مطلع سبعينيات القرن الماضي حتى عام 2009. كما أنه درس نصوص روائيين وروائيات إماراتيات من أجيال مختلفة للكشف عن تمثيلات الآخر في المشهد الروائي الإماراتي.
لعل هذا الكتاب هو الدراسة المنهجية الأولى التي تتناول إشكالية الآخر في المتخيل الروائي الإماراتي، بل والخليجي أيضاً.
مقالات اخرى للكاتب