الإثنين, 28 تموز 2014
   
صدرت حديثاً عن منشورات "مومنت كتب رقمية" Moment Publications في بريطانيا               رواية جديدة بعنوان "سلاطين الرماد" للكاتب العراقي سعد هادي، بطبعتين، ورقية والكترونية              
علم السرد عن دار نينوى
الروائي/خاص
علم السرد عن دار نينوى
غلاف الكتاب

صدر حديثا عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع في دمشق كتاب علم السرد- مدخل إلى نظرية السرد- لـ"يان ماتفريد" بترجمة الناقدة والكاتبة الفلسطينية "أماني أبو رحمة".
و تكمن أهمية الكتاب في أنه يضم بين دفتيه تعريفاً علمياً منهجياً لمعظم مصطلحات نظرية السرد، إذ يكون دليلاً وافياً، ومدخلاً واسعاً لهذا العلم الحديث نسبياً، ويشكل بذلك إضافة إلى المكتبة النقدية العربية الحديثة، ويقدم نظرية السرد بشكل تعليمي يكاد يكون متفرداً.
في العام 2005 أنهى المؤلف يان مانفريد مع ديفيد هيرمان وماري لوريان موسوعة روتلدج في نظرية السرد
"Rout Ledge encyclop edia of Narratine Theory"
والتي تهدف إلى أن تكون أداة مرجعية شاملة ومعلماً بارزاً في تطوير هذا الحقل وأن تترك بصماتها على التحسينات والتطويرات المستقبلية للمفاهيم السردية، وفي الوقت الذي توفر فيه الموسوعة تغطية واسعة للنماذج البنيوية وللسمات الرئيسية للسرديات الأدبية، فإنها تهدف إلى أبعد من ذلك حين توفر إطاراً من الأفكار والتطورات لتحليل القصص في أي وسيط يمكن إدراك السرد فيه.
يعد مصطلح علم السرد أو السرديّة (Narratology) من المصطلحات التي دخلت دائرة التوظيف النقدي تحت تأثير البنيوية، هدفه توفير الوصف المنهجي للخصائص التفاضلية للنصوص السردية، ليشمل الجوانب النظرية والتطبيقية في دراسة منهجية للسرد وبنيته.
بدأ علم السرد بالشكلانيين الروس وبالتحديد فلاديمير بروب (1928/1968) في عمله الموسوم (مورفولوجيا الخرافة) الذي حلل فيه تراكيب القصص إلى أجزاء ووظائف. و(الوظيفة) عنده هي (عمل) الشخصية. وقد حصر الوظائف في 31 وظيفة في جميع القصص.
صاغ تودوروف مصطلح "علم السرد" لأول مرة عام 1969 في كتابه (قواعد الديكاميرون) وعرفّه بـ (علم القصة). أنتجت الأيام المشرقة للنظرية البنيوية في الأدب بعض الأعمال الرائعة في محاولة تحويل علم السرد إلى مشروع علمي، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: نحو القصة لتودوروف، وبارت، وغريماس، وعلم لسرد المرتكز على الخطاب لجينيت وبال وستانزل.
أصبح السرد فيما بعد مادة لكثير من الطروحات خارج حقل الدراسات الأدبية، إذ بدأ العلماء ينظرون لوظيفة السرد في كتابة التاريخ، والدين والصحافة والممارسة القانونية، والتربية، والسياسة، إلى آخره. لدرجة أن معظم المنشورات عن موضوع السرد في هذه الأيام تبدأ بعبارات مثل (السرد في كل مكان) أو (القصص في كل مكان حولنا).
وبالنظر إلى حقيقة أن معظمنا يتفق على أن الواقع كما نعرفه ليس معطى مدرك بالحواس، بل أنه بناء ذاتي، يبدو أن السرد في كل مكان حولنا، لأن بناء التمثيلات السردية هو أحد الوسائل التي نعطي بها شكلاً ومعنى للواقع الذي ندركه. السرد هو، بعبارة أخرى، طريقة أساسية "للتفكير" أو (أداة معرفية".
تضع هذه الدراسة بين يدي الدارس والباحث كما هائلاً من التعريفات المتعلقة بالنظرية بتدريج تعليمي، مع تطبيقات عملية مكثفة لأعمال أدبية متنوعة، لتثبت أن عناصر السرد، تكاد تكون واحدة، (حدث وشخوص وزمان ومكان وحوار... وغيرها).
ترتكز التعريفات على عدد من المقدمات النظرية على وجه التحديد (جنيت والمصطلحات الأساسية: الصوت، وعالم الحكي الخارجي والداخلي، والتبئير) و(جاتمان والمصطلحات الأساسية: الظهور، التواري) و (لانسر والمصطلحات الأساسية: الصوت، المحدودية البشرية، الإحاطة) و(ستانزل والمصطلحات الأساسية: الموقف الذي عن طريقه يعرض السرد، المؤلف، المجازي، العاكس) و(بال والمصطلح الرئيسي: المؤبّر). أما الجانب التطبيقي فإنه يتناول بدايات روايات منتخبة ومتنوعة ذلك أن الروايات، تبعاً للمؤلف، وسط غني ومتنوع للغاية: كل ما يمكنك أن تجده في أنواع أخرى من السرد تجده في الرواية، ومعظم ما تجده في الرواية يمكنك أن تجده في أنواع أخرى من السرد، سواء أكان ذلك النوع في السرد الطبيعي غير التخيّلي أو الروائي والدراما والسينما، وما إلى ذلك.
لقد بذلت المترجمة جهداً واضحاً في انجاز هذه الترجمة. ولقد عمدت المترجمة إلى تجاوز إشكالية المصطلحات ترجمة أو تعريباً، وذلك باعتمادها على الترجمة المتفق عليها، دون الخوض في ملابسات ترجمة المصطلحات الشائكة، وقدمت- من ثم- مادة تعليمية وبحثية يسهل الاستفادة منها.

الكتاب من القطع المتوسط ويقع في 158 صفحة.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث