سعد هادي
28/02/2010
بمعنى ان كل ما كتب عن الجائزة برأي المديرة الادارية هو محض شائعات وهذه الشائعات لا تستحق رداً منها سوى حزمة من الشتائم من العيار الثقيل تبدأ من (السفيه وتنتهي..... بعقمها ونتنها)، وان ليس من بين ما كتب ما هو موضوعي او عقلاني وان ما كتبه روائيون وصحفيون واكاديميون بعضهم مرموق ومسؤول عن رأيه لا يقع الا ضمن الخانات التي حددتها هي بكلامها اذ لا تشير الى غير ذلك.
سعد هادي
07/02/2010
ولكن اليس من الظلم أن يشتهر الروائي ويصبح حديث الساعة ولو الى حين بينما يظل الرقيب مجهولا لا يجرؤ حتى على الإعلان عن نفسه؟
الا يجدر بنا ان نحيي تلك النخبة من رجال الظل النجباء صناع ذوقنا والقادرين على احداث الانعطافات الأساسية في ثقافتنا.
الا يستحق الرقيب والحال هذه مديحاً؟
الا يجدر بنا ان نحيي تلك النخبة من رجال الظل النجباء صناع ذوقنا والقادرين على احداث الانعطافات الأساسية في ثقافتنا.
الا يستحق الرقيب والحال هذه مديحاً؟
سعد هادي
31/07/2009
كانت رغبتي هذه المرة حقيقية وأنا أتقلب مع فريدة على السرير وعلى الأرض مستسلما لفحيح جسدها الذي يختزن براكين صغيرة متتالية تتفجر فجأة كلما لامست جزءا منها، كنت أتوغل بعيدا معها دون أن اصل إلى شيء.وفي غمرة ضياعي فيها انتفضت فجأة ورفعت رأسها باتجاه الحائط وزمجرت: المفتاح، المفتاح ليس في مكانه
سعد هادي
23/04/2009
أما فلورنسا الأنثى اللذيذة التي تسترخي في أخريات نهارها فهي الأخرى بحاجة إلى قدر هائل من الفخار تغطس فيه لتزيل ما علق بها من آثام وخطايا عبر العصور وإلى آلة عصر بحجم القدر تقوم بتنشيفها وكيّها ثم تعيدها يد جبارة إلى مكانها وتثبت حدودها بالطباشير وأثناء انتقال المدينة إلى السماء لإتمام هذه العملية يُترك نفر من الرسامين الصعاليك يقودهم موسى في الفراغ الأرضي الذي كانت المدينة تحتله وتُترك لهم سيوف خشبية وخوذ ودروع من الورق لحماية هذا الفراغ المقدس من هجمات السياح والرعاع ولا بأس من تزويد هؤلاء الرسامين بما لا يحصى من قناني النبيذ والبيرة وصحون الطعام والأغطية والأقلام والخيول الورقية .. الخ الخ .
سعد هادي
29/03/2009
عبر وصفه لمجريات الحياة في بلدة عراقية شبه منسية يحاول شاكر الأنباري في روايته الجديدة: بلاد سعيدة "دار التكوين، دمشق 2008" أن يقيم يوتوبيا تعادل خراب الواقع العراقي، مختصراً ما مرت به بلاده في سنوات ما بعد الإحتلال من خلال حيوات شخصيات عاشت تلك التحولات، أو بالأحرى عاشت كوابيسها المأساوية المتتالية،
سعد هادي
26/02/2009
كان ذلك الاندهاش المذعور الذي أصابه من رقصة الموت الجماعية هو الذي سيستفزه فعادة خلق مشهد الرعب، أما أسلوب الرواية الذي يستعير خصائصه الفنية من أسلوب سيزان في الرسم فيركز على سرد الأحداث من مواقع زمنية مختلفة بإدماج وتفريق صوتي الراوي والبطل مثل آلتين موسيقيتين،
سعد هادي
10/02/2009
ظلّ التكرلي شأن العديد من المبدعين العراقيين، موظفاً محترفاً لدى الدولة، وكاتباً هاوياً في أوقات فراغه، ما أدّى إلى ضياع الكثير من جهوده. كما أنّ حرفة المنفى أدركته، ولو في وقت متأخر. هكذا، عاش متنقلا بين تونس ودمشق وعمان. لذلك، يعـدّ صدور رواية له حدثاً أدبياً بكل المقاييس، عراقياً في الأقلّ، لكن عربياً أيضاً
سعد هادي
11/01/2009
-عليك إذن أن تدون ما سأقول بدقة فربما لن يكون لدي مزاج لأروي لك قصة حياتي مرة أخرى. عليك أن تسجل كل ما سأقوله للتاريخ .
وبدأ يضحك.ضحكت أنا أيضا وهيأت حواسي لسماع ما يقول وبالتدريج كنت أغوص معه في ركام هائل من أنصاف الحقائق والأكاذيب والادعاءات والتهيؤات والخدع والأحلام وكان علي أن أدون كل شيء دون تعديل أو اجتزاء أو تدخل
وبدأ يضحك.ضحكت أنا أيضا وهيأت حواسي لسماع ما يقول وبالتدريج كنت أغوص معه في ركام هائل من أنصاف الحقائق والأكاذيب والادعاءات والتهيؤات والخدع والأحلام وكان علي أن أدون كل شيء دون تعديل أو اجتزاء أو تدخل
سعد هادي
12/11/2008
وعلى رغم أنّ سليم يؤكد في تقديمه للكتاب أنّه يحب الحقيقة والصراحة التي تبدأ مع الذات، إلا أن الكثير مما يورده، قد لا يمثل تجارب فردية بل هو إعادة لأفكار شائعة في علمي النفس والاجتماع
سعد هادي
03/11/2008
كانت الغرفة زرقاء او سوداء او بنفسجية ، لا أتذكر بالضبط ، كنت مخمورا وكانت أحلامي وتهيؤاتي تزداد قتامة . ظل موسى يبتسم أمام الشق العميق وحين التفت باتجاهي رأيت وجهه يمتزج بوجه الكلب . كان الدم يسيل من أنيابه وكانت عيناه تلمعان في الظلام ثم ارتفع بوزه إلى الأعلى وبدأ يعوي بوحشية
محرر الموقع
25/09/2008
سعد هادي
14/09/2008
تبدو رواية علي الشوك الجديدة «مثلث متساوي الساقين» (دار المدى) استكمالاً لكتابه السابق «عشب أحمر». فيها نتنقّل بين براغ وبرلين ولندن، على خطى هشام المقدادي. إنّه البطل الذي يتّخذه المؤلف قناعاً له، وقد غادر نهائياً أرض العراق
حاوره: سعد هادي
05/09/2008
فهو وإن لم يعد شيوعياً فما زال يؤمن كماركسي بالمادية الجدلية، ولا يغفل إرثها العظيم بكل ما فيه من قوة معرفية تسهم في قراءة النصوص قراءة تستوفي إشتراطات الحداثة، وهو لا يرى في ذلك نوعاً من عودة الوعي بل هو إكتشاف للذات النقدية فكرياً وإجتماعياً. من ذلك مثلاً فكرته عن الصيانية والتدميرية
سعد هادي
31/08/2008
لعبة الهويات المستعارة يوظّفها علي بدر للتعبير عن سياقات تاريخية مهيمنة تبدِّل هويات الأفراد والجماعات، وتعيد صياغتها باستمرار. إذ إنّ «يوسف صالح»، القناع الأول للشخصية، عاش صراع الهويات في الشرق الأوسط، ليكتشف أنّ هذه الهويات تنذر بنهاية كل شيء
سعد هادي
22/08/2008
وهكذا وفي مواضع كثيرة من الرواية يتوقف السرد الحافل بالتفاصيل والملاحظات ليضيف المؤلف ملمحاً تاريخياً أو تفسيراً لحدث ما، مؤكداً حضوره التقريري، أو وجوده كراوٍ عليم بكل شيء، راوٍ يتابع مصائر شخوصه في خضم تحول مفصلي في تاريخ العراق والعالم حين إنهارت فكرة التعايش السلمي بين الطوائف والملل والنحل التي إستمرت لقرون
سعد هادي
17/08/2008
وكانت للنخلة التي قيل لي أنها قطعت منذ زمن بعيد مثل نخلات كثيرة في بلاد الحزن الأبدي ظلال لا مرئية في الزقاق المؤدي الى البيت، لقد حاولت أن أقارن بين مكونات ومظاهر وأشكال الزقاق الحقيقي أو بالأحرى صورته الراهنة وبين زقاق آخر خيالي، تجسد على الورق
سعد هادي
13/08/2008
كن متحفظات وحزينات وكانت إحداهن ترد على أسئلة موسى بابتسامات موجزة كأنها صماء ، حين قلن وداعا بعد محطتين وأمسينا وحيدين مرة أخرى فتح موسى حقيبته واخرج كل الثياب وبدأ يرتديها قطعة بعد قطعة ثم تسلق لينام فوق رف الحقائب
سعد هادي
08/08/2008
وإذا كانت القطيعة قد حدثت نتيجةً للظروف السياسية التي شهدت توتراً دائماً في العصر الحديث بين إيران والعالم العربي، وتوّجتها حرب السنوات الثماني مع العراق، فإن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق المؤسسة الثقافية الرسمية في إيران. هذه المؤسّسة التي تخلط دائماً بين الدين والثقافة، وتقدّم دائماً في خطابها الثقافي الخارجي مزيجاً من الرؤى التاريخية المغرقة في التزمّت والماضويّة، ومن الفتاوى والأدعية والأناشيد والطقوس التي تدفعنا إلى تخيّل خاطئ لهذا الجار العملاق
سعد هادي
01/08/2008
وقد حاولت من خلال مقال سبق لي نشره بعنوان "فردوس الرسم يتحول الى متاهة" واستخدمت مقطعاً منه في النص الروائي أن أشير الى أن هذا الشخص هو الرسام العراقي الراحل " فاضل عباس" وأن كليهما، الرسام الحقيقي وقرينه الروائي من الممكن أن يتعايشا في الإطار الخيالي ذاته. ولكن لماذا اخترت فاضل عباس دون سواه وكيف فرض حضوره في ذاكرتي ومخيلتي ومن ثم في النص الروائي ذاته؟
سعد هادي
13/07/2008
كانوا في ثياب رثة، يدخنون أو يشربون الشاي أو يتحدثون مع بعضهم بضجر، لا احد من المارة المتعجلين الذين يخترقون المساحات الضيقة بين الأرصفة كان ينظر إلى الأشياء الملقاة بلا ترتيب على الارض: ملابس قديمة، أجهزة كهربائية، مدافيء، كتب، ألواح خشبية، مقاعد، أقداح،صحون من الخزف أو من البلاستيك، إطارات صور، خزانات حديدية، كان الغبار يغطي كل شيء، الوجوه كانت مغبرة أيضا، يختلط فوق ملامحها الشحوب بالحزن
سعد هادي
06/07/2008
رضخت العجوز أخيرا وسارت خلف فوزية وهي تغمغم وتتفحص وجوه المارة عسى أن تحظى بمن تريد . كان شارع بايزيد بامتداده اللانهائي يطفو في ألوان أصيل ملغز. بدأ المسافرون يتفرقون في اتجاهات مختلفة ، بعضهم إلى جهة يعرفها وبعضهم للبحث عن فندق رخيص وبعضهم مضى بلا اختيار
حاوره: سعد هادي
26/06/2008
كتابه الأخير الذي يبدأ بمقطع من قصيدة للسياب: «تائهون نحن، نهيم في حدائق الوجوه»، يبدو مختلفاً عن مؤلفاته السابقة. ما أراده في هذا العمل "على حدّّ تعبيره" هو صناعة كتابٍ سرديّ لا يكتفي بتجميع النصوص القصصية، بل يبتكر لها نظاماً يبرمج موضوعاتها ويربط حزمة دلالاتها
سعد هادي
21/06/2008
وكان الروائي في الداخل أشبه بموظف حكومي، وقد تبرأ كثيرون الآن من نصوص كتبوها في عهد صدام حسين. لنقل أيضاً إن وجود جهات حكومية للنشر تطبع كل ما لا يتعارض مع أهدافها، حوّل الكاتب إلى تابع كسول لا يعنى بتطوير مهاراته، ولا يطمح إلى إقامة حوار مع القارئ. وها هي النزعات الطائفية والعرقية والإقليمية تجعل الكاتب يعيد النظر في قناعاته السابقة
سعد هادي
11/06/2008
رأيت "مهدياً" بعد ذلك ثلاث أو أربع مرات، كان شيء ما قد إنطفأ في داخله، كان حزينا ويائسا ووحيدا ولكنه كان أيضاً قد فقد كل ما يربطه بالرجل الذي كانه سابقاً، أو في الأقل تخلى عن الكثير من سماته وملامحه وحيويته وعن ذلك التوثب الحاد الذي يميزه،
الروائي- خاص
06/06/2008
تصدر قريباً عن دار الجمل في المانيا الرواية الجديدة للكاتب سعد هادي (شخابيط بوذه) وهي الثالثة بعد روايتيه: ليلى والقرد 2005 وتجريد شرقي 2006.
سعد هادي
04/06/2008
جلست أمامه وبين يدي القلم والورقة. كان ذا رأس كبير لا يتناسب مع جسمه الشبيه بجسم طفل، شعره كث، نصف أشيب وعيناه مدورتان تخفيهما نظارة سوداء رقيقة أما رقبته فمجعدة مثل رقبة ديك. لم يكن وجهه غريباً لكني لا أتذكر أين رأيته، ربما حدث ذلك قبل أن يتغير شئ ما في ملامحه.


