د. سيّار الجميل
30/11/2009
مدينة الزوال رابضة وسط أقاليم الصراعات، مطعونة بالحروب وجشع الحاكمين ودموية النظم..لم تزل تتواصل وسط الخراب والميتات والتمزقات الاجتماعية والديموغرافية. هنا إشارة فنية ذكية إلى هاجس الديموغرافية، وهي التي حطمت المعادلة العراقية! أما مدينة الأبدية، فتتمثل بالمتحف، ومن بؤرته يبدأ تزوير الوقائع وانتقائية التاريخ، فهو نخبوي وفوقي..لقد غدا مدينة سكون خامدة لتغدو المدينة الأبدية جزيرة نائية ليس لها إلا متحف حضارات آفلة
د. سيّار الجميل
15/11/2009
لعل أروع ما تضمنته " يوميات المدن" تلك الذكريات المرة عن مدينة عاشت في قلب العالم ، ولكنها افتقدت حريتها منذ خمسين سنة ! إنها بغداد التي افتقدت عظمتها في فجر يوم اسود .. ولم تزل الاحتفالات تقام بتقاليد جاهلية .. ولم تزل الهوسات تردد بكل فوضوية .. استمرارا مع الأيام الكالحة التي سحقت فيها الكرامة العراقية وسقطت معها الآلاف المؤلفة من الشباب طعاما للعدم .. وحلت العداوات بين الملل والطوائف .. ووصل المتوحشون الجدد كي ينحروا حتى النسوة من الأعناق
د. سيّار الجميل
29/10/2009
لطفية الدليمي كانت قادرة لأن تعّبر عن ضمير مثقف عراقي عالي المستوى ، وهو يعرف مسبقا الأفق الذي يتحرك فيه .. مثقف جاد قرأ أشعار الأوربيين وسمع بصخب موسيقاهم أو عظمة كلاسيكياتهم .. مثقف ترّبى على قراءة روايات تحكي حياة المجتمعات الأوربية بدءا من شوارع لندن ومانجستر حتى أقصى بيئات الروس البيضاء ومرورا بالحي اللاتيني أو بأزقة اليونان أو بقاعات فينا أو في مقاهي براغ أو متاحف روما
لطفية الدليمي
23/02/2009
لشغفي بالطبيعة, أدركت أهمية الإختلاف, وصرت أحتفي بالمختلف والمتفرد وأحترم من يتمرد على السائد ويفلت من التنميط.
لكل مبدع مبتكر - كما يخيل الى - شيفرته السرية التي يقيم عليها عالمه الإبداعي وطرازه الذي يؤكد إختلافه وتفرد صوته
لكل مبدع مبتكر - كما يخيل الى - شيفرته السرية التي يقيم عليها عالمه الإبداعي وطرازه الذي يؤكد إختلافه وتفرد صوته
لطفية الدليمي
19/02/2009
أبي كان ماركسيا حالما باليوتوبيا والعدالة موهوما - شأنه شأن الكثيرين- بالنظرية التي سحرتهم وعودها الفردوسية. هو وصحبه كانوا يتداولون كتبا ومجلات وصحفا تعذر عليّ- وانا إبنة التاسعة- أن أعي مضامينها, وكانوا يتعمدون إغوائي بقراءتها, و ما كنت أحفل بها آنئذ, أقلبها بعجالة وأهجرها إلى أحلامي وقصصي الطفولية التي كنت اكتبها وأرسم أحداثها في الصفحة المقابلة وأتمتع بخلق شخصيات لاوجود لها
لطفية الدليمي
19/02/2009
لم أولد بهذه الذاكرة إنما أصابني مس من الموت منذ عشرين سنة ايقظ بي ذاكرة محتشدة بأحداث العصور الغابرة في تلك اللحظة نجوت من الموت وأفقت من غيبوبة الهلع وأنا في خندق تمازج فيه الطين مع الدماء عقب إنفجار قذيفة فأبصرت وجوه صحبي تقطر موتا وأعينهم مفتوحة
لطفية الدليمي
10/02/2009
غادرنا التكرلي محملا بالمسرات وتاركا لنا أحزان قرن من الحروب والدم والنكوص الإجتماعي ، لكنه سيلبث في سعة الذاكرة الإبداعية وقلوب اصدقائه وقرائه صوتا قل نظيره في الادب العراقي ورجلا مهذبا له قلة من نظراء في المجتمع العراقي


